• المؤتمر برعاية الأستاذ الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والأستاذ الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة
• حضور رفيع المستوى من قيادات التعليم العالي، العلماء، والخبراء الدوليين
• جلسات علمية وورش عمل متخصصة تناقش أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم والصناعة والرعاية الصحية
• الأستاذ الدكتور محمد سامي عبد الصادق: “نُرسّخ ثقافة الابتكار ونعدّ كوادر تقود المستقبل الرقمي”
• توصيات بتوحيد السياسات الوطنية وتطوير البنية التكنولوجية في الجامعات المصرية لتعزيز جودة التعليم والبحث العلمي
في أجواء أكاديمية مليئة بالحماسة والابتكار، تحولت قاعات جامعة القاهرة إلى مركز نابض بالتفكير التكنولوجي والبحث العلمي، مع انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي للذكاء الاصطناعي CU–AI Nexus 2025، حيث اجتمعت العقول المتميزة من مصر والعالم لمناقشة مستقبل الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في التعليم والصناعة والخدمات.

شهدت جامعة القاهرة انعقاد المؤتمر خلال شهر أكتوبر، تحت رعاية الأستاذ الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والأستاذ الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، وبمشاركة عدد من الجامعات المصرية والدولية، ونخبة من العلماء والباحثين والخبراء في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، وذلك في إطار حرص الجامعة على تعزيز مكانتها العلمية والبحثية وريادتها في مجالات التحول الرقمي والابتكار التكنولوجي.

افتتح الأستاذ الدكتور أيمن عاشور فعاليات المؤتمر مؤكدًا دعم الدولة المصرية الكامل لتبنّي تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث العلمي، مشيرًا إلى أن الوزارة تتبنى رؤية استراتيجية تهدف إلى بناء قدرات وطنية قادرة على توظيف التقنيات الذكية في إدارة الجامعات وتحسين جودة المخرجات التعليمية، متسقة مع رؤية مصر 2030 التي تضع التحول الرقمي في صميم خطط التنمية المستدامة وتعزيز الاقتصاد المعرفي.

وأكد الأستاذ الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة في كلمته أن الجامعة تسعى من خلال هذا المؤتمر إلى ترسيخ ثقافة الابتكار ودعم البحث العلمي التطبيقي في مجالات الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن الجامعة أطلقت في عام 2024 استراتيجيتها الوطنية للذكاء الاصطناعي، والتي تهدف إلى إعداد كوادر علمية متميزة قادرة على قيادة المستقبل الرقمي، وتطوير بنية تحتية تكنولوجية تدعم التعليم والبحث والإدارة الذكية. وأشار إلى أن الجامعة تعمل على توسيع شراكاتها الأكاديمية والبحثية مع مؤسسات دولية كبرى لتبادل الخبرات وتنفيذ مشروعات بحثية مشتركة في المجالات المتقدمة.

ومما أفادت به أ.د. منال مصطفى زكي، أستاذ الصحة والرعاية البيطرية بكلية الطب البيطري، جامعة القاهرة، أن انعقاد هذا المؤتمر يعكس التزام جامعة القاهرة بتبني أحدث التوجهات البحثية في مجال الذكاء الاصطناعي، وحرصها على ربط البحث العلمي بالتطبيقات العملية التي تخدم المجتمع وتدعم مسيرة التنمية المستدامة.
تناولت فعاليات المؤتمر على مدار أيامه مجموعة واسعة من الجلسات العلمية وورش العمل المتخصصة، التي ناقشت أحدث الاتجاهات في تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم، والرعاية الصحية، والصناعة، والإدارة الحكومية. وسلّط المشاركون الضوء على أهمية دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير المناهج الجامعية وإعادة هيكلة نظم التعليم بما يواكب الثورة الصناعية الرابعة، إلى جانب سبل الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في دعم اتخاذ القرار، وتحليل البيانات، وتعزيز كفاءة المؤسسات التعليمية والبحثية.

كما أفادت أ.د. منال مصطفى زكي أن مشاركة نخبة من العلماء والخبراء الدوليين أضافت بعدًا عالميًا للمؤتمر، وأسهمت في تبادل الخبرات والمعارف بين الجامعات المصرية والمؤسسات الأكاديمية الدولية، بما يعزز مكانة جامعة القاهرة على خريطة التعليم والبحث العلمي عالميًا.
وشهد المؤتمر مشاركة بارزة من خبراء دوليين وممثلين عن الجامعات العالمية والمؤسسات التقنية، الذين استعرضوا تجارب دولية رائدة في تسخير الذكاء الاصطناعي لخدمة التنمية. كما قدّم عدد من الباحثين المصريين أوراقًا علمية مبتكرة تناولت تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات الأمن السيبراني، والزراعة الذكية، والحوكمة الإلكترونية، وتحليل البيانات الضخمة. واستعرضت ورش العمل المصاحبة أساليب استخدام النماذج الذكية في التعليم الجامعي وتقييم الأداء الأكاديمي، إلى جانب عرض مشاريع طلابية في تصميم أنظمة ذكية تخدم قطاعات الصحة والتعليم والإدارة.
ووفقًا لما قالت أ.د. منال مصطفى زكي فإن توصيات المؤتمر تمثل خطوة مهمة نحو توحيد الجهود الوطنية لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي، مشيرة إلى أهمية تطوير البنية التحتية الرقمية داخل الجامعات المصرية وتكثيف برامج التدريب للكوادر الأكاديمية بما يضمن الاستخدام الأمثل للتقنيات الحديثة في خدمة العملية التعليمية.
واختتم المؤتمر أعماله بإعلان مجموعة من التوصيات المستقبلية، من أبرزها: ضرورة وضع سياسات وطنية موحدة لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي، وتدريب الكوادر الجامعية على استخدام هذه التقنيات، وتطوير بنية تحتية رقمية متكاملة في الجامعات المصرية، فضلًا عن تعزيز الشراكات بين مؤسسات التعليم والقطاع الصناعي والخاص لتطبيق حلول الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل الفعلية، ودعم البحث العلمي في مجالات أخلاقيات الذكاء الاصطناعي وضمان استخدامه الآمن والمسؤول.

وتأتي هذه التغطية الإعلامية ضمن اهتمام “مدونة جودة” بمتابعة أبرز الفعاليات العلمية في مصر والعالم العربي، ورصد الجهود الوطنية نحو تطوير التعليم والبحث العلمي باستخدام التقنيات الحديثة، مؤكدة التزامها بدعم كل المبادرات الهادفة إلى ترسيخ ثقافة الجودة والابتكار في مؤسسات التعليم العالي، بما يسهم في تحقيق منظومة تعليمية أكثر كفاءة وتميزًا تتواكب مع متطلبات العصر الرقمي.