في سياق سعيها إلى إخراج دراسة دقيقة حول المشكلات والتحديات التي تواجه وحدات ضمان جودة التعليم والحلول المقترحة لعلاجها، نظّمت منصة جودة ندوة افتراضية مع عدد من قيادات وحدات جودة التعليم بجامعة الأزهر بعنوان “إدارة وحدة الجودة بالمؤسسات التعليمية: التحديات والحلول“ عبر تقنية Google Meet، وسط حضور مميز من مديري ونواب وحدات الجودة، وقيادات أكاديمية، وأعضاء هيئة التدريس من جامعة الأزهر وعدة مؤسسات أكاديمية أخرى.
أهداف ومحاور الندوة:
استهدفت الندوة مناقشة أبرز التحديات التي تواجه وحدات ضمان الجودة في المؤسسات التعليمية، مع طرح حلول عملية، مما جعل الندوة منصة تفاعلية غنية لتبادل التجارب والخبرات بين روّاد الجودة في المجال الأكاديمي.
ناقشت الندوة عدة قضايا محورية، من بينها:
✅ إشراك أعضاء هيئة التدريس في أعمال الجودة من خلال تحفيزهم وربط مشاركتهم بالحوافز والترقيات.
✅ إدارة الموارد البشرية والمادية داخل وحدات الجودة، وإيجاد حلول مبتكرة لمشكلة نقص التمويل.
✅ نشر ثقافة الجودة بين الطلاب والعاملين، وتحفيز الطلاب ليصبحوا سفراء للجودة داخل مؤسساتهم.
✅ التحول الرقمي وأثره في تيسير عمليات الجودة، عبر توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي.
✅ تحفيز فرق الجودة وضمان استدامة الأداء، من خلال تقديم حوافز مادية ومعنوية وإطلاق برامج تدريبية متخصصة.
أبرز المداخلات والنقاشات
شهدت الندوة تفاعلًا واسعًا من المشاركين، حيث تم استعراض تجارب ميدانية، وتبادل الأفكار حول تحديات الجودة، وآليات تحسين الأداء المؤسسي.
المتحدثون ومداخلاتهم
🔹 أ.د. أحمد السوداني – العميد السابق لكلية الدراسات الإسلامية للبنين بالديدامون، الشرقية – شدّد على أن إدماج الجودة كعنصر جوهري في العمل الأكاديمي، وليس كمتطلب إضافي، هو السبيل لتحقيق إنتاجية مستدامة وفعالة. كما أكد على ضرورة ربط الحوافز بمستوى الإنجاز في تطبيق معايير الجودة، لضمان التفاعل الإيجابي مع منظومة الجودة داخل المؤسسة.
🔹 أ.د. فتحي حجازي – الأستاذ المتفرغ بكلية أصول الدين المنوفية، وكيل الكلية السابق للدراسات العليا ومدير وحدة الجودة السابق، استعرض تجربة تمويل وحدات الجودة عبر الشراكات المجتمعية، مؤكدًا أن المساهمات الذاتية والتبرعات المجتمعية يمكن أن تلعب دورًا محوريًا في استدامة وحدات الجودة، خصوصًا في ظل التحديات المالية.
🔹 د. مجدي العربي – نائب مدير وحدة الجودة بكلية البنات الأقصر، أشار إلى أن غياب الحوافز الفعلية يُعد من أكبر العوامل التي تؤدي إلى عزوف أعضاء هيئة التدريس عن المشاركة في أعمال الجودة، واقترح ربط الترقيات بالحصول على دورات تدريبية متخصصة في الجودة.
🔹 أ.د. محمد حسن – خبير الجودة بجامعة الأزهر، استعرض نموذجًا عمليًا من جامعة بني سويف، حيث قامت الإدارة الجامعية بربط المعاملات الإدارية والمرفقات الأكاديمية لأعضاء هيئة التدريس بمشاركتهم في أنشطة الجودة، مما أدى إلى تحسن ملحوظ في نسبة المشاركة. كما أشار إلى تجربة “أصدقاء الجودة”، التي تضم 60 طالبًا أصبحوا سفراء للجودة داخل الجامعة.
🔹 د. محمود النفاض – عضو هيئة التدريس بكلية أصول الدين القاهرة، أكد على أن توزيع المهام على جميع العاملين هو أمر هام، ولا يجب اقتصارها على عدد معين فقط.
🔹 أ.د. سام الحمامي – مدير وحدة الجودة بكلية الزراعة جامعة الأزهر بالقاهرة، أعرب عن سعادته بالمشاركة، مشيرًا إلى أنه يواجه تحديًا كبيرًا يتمثل في عدم تعيين معيدين بالكلية، مما يضطر بعض المدرسين إلى تدريس المحتوى العملي بدلاً من المعيدين، إضافةً إلى مشكلة نقص الدعم المادي.
🔹 أ.د. عصام عامر، أشار إلى أن القصور في انتشار ثقافة الجودة بين أعضاء هيئة التدريس والعاملين يُعد تحديًا كبيرًا، مشددًا على أن “جودة من البيت” هو ما نأمله، عبر تكثيف استخدام التكنولوجيا لدعم العملية التعليمية.
🔹 د. محمود محمد أبو السعد خضر – نائب مدير وحدة الجودة بكلية اللغة العربية المنصورة، أوضح أن تطوير العملية التعليمية يحتاج إلى دراسة متأنية للقرارات، مشيرًا إلى أن عزوف أعضاء هيئة التدريس عن المشاركة في أعمال الجودة ناتج عن ضعف التقدير للجهود المبذولة.
🔹 أ.د. إيمان مخلوف – مدير وحدة الجودة بكلية البنات الإسلامية بأسيوط، أكدت أن انتشار ثقافة الجودة بين أعضاء هيئة التدريس والعاملين يُعد التحدي الأبرز، مما يستوجب تقديم حوافز مشجعة للعاملين في هذا المجال.
🔹 أ.د. وليد خريبة – مدير وحدة الجودة بكلية الطب بنين دمياط، شدّد على أن نقص الموارد المالية يُعد من أكبر التحديات التي تواجه وحدات الجودة، مقترحًا أن تمنح الجامعات حوافز مالية للكليات التي تتقدم للاعتماد الأكاديمي.
🔹 أ.د. محمد السيد إبراهيم – مدير وحدة الجودة بكلية اللغة العربية بالمنصورة، أوضح أن التدريب الميداني للطلاب كان من التحديات التي واجهتهم، وتم التعاون مع هيئة تعليم الكبار بالمحافظة لتقديم تدريب عملي فعّال للطلاب.
🔹 د. الشيماء شولح – كلية الدراسات الإسلامية والعربية بنات بورسعيد، أكدت أن مقاومة التغيير تُعد من أكبر التحديات، مشيرة إلى ضرورة توعية الأفراد بمفهوم الجودة وأهميتها لتجاوز هذه العقبة.
🔹 د. سمر عبد الفتاح – أستاذ مساعد بكلية الدراسات الإسلامية بالإسكندرية، شددت على أن التدريب العملي يجب أن يكون في صدارة الأولويات، حيث أن بعض المدربين يركزون فقط على الجوانب النظرية، بينما المطلوب هو تطبيق عملي يعزز فهم الجودة بشكل واقعي.
🔹 د. عبد الله عليان – الشريك المؤسس ومدير التدريب بمنصة جودة، والذي أدار الندوة، اختتم النقاش بالتأكيد على أن تكوين فرق جودة فعّالة يتطلب مهارات قيادية عالية ورؤية استراتيجية واضحة، لضمان استدامة الأداء المتميز لوحدات الجودة.
التوصيات الختامية للندوة:
📌 تكثيف جهود نشر ثقافة الجودة كجزء لا يتجزأ من العمل الأكاديمي.
📌 توظيف التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في عمليات إدارة الجودة.
📌 تحفيز الكوادر العاملة بوحدات الجودة من خلال الحوافز المادية والمعنوية.
📌 تعزيز الشراكات المجتمعية لدعم الاستدامة المالية لوحدات الجودة.
📌 إطلاق برامج تدريبية دورية حول التحول الرقمي في إدارة الجودة الأكاديمية.
ختام الندوة:
اختُتمت الندوة بتوجيه الشكر والتقدير لجميع المشاركين على إثرائهم للنقاش وتقديم رؤى متميزة لدعم الجودة في المؤسسات التعليمية. وأكد د. يحيى الصامولي أن مثل هذه الفعاليات تسهم في تعزيز تبادل الخبرات وتوحيد الجهود نحو تطبيق أعلى معايير الجودة الأكاديمية. كما أوضح أن منصة جودة ستواصل دورها في دعم المؤسسات التعليمية، عبر تقديم حلول رقمية ذكية تسهّل عمليات الجودة، وتسرّع استيفاء المعايير الأكاديمية بكفاءة أكبر.